عبقرية السخرية
كتبهاصولجان الكلمة ، في 2 مارس 2007 الساعة: 14:57 م
بقايا ذكريات على أوراق ممزقه . . .
قلم رصاص تحتضنه اصابعي . . . . .
صورة حسناء تظهر على شاشة جهازي الذي ارهقه السهر ففضّل ان ينتقل لشاشة التوقف !
ليلة شتاء بارده . . . . !
بروق ورعود وريح تهز أركان شباك غرفتي !
استرخي على كرسي مكتبي ، اخاطب الحسناء ! فلاتجيبني !
اضحوكة السخريه تتجلى على ملامح وجهي النحيل !!
وتشتد اصابعي على قلم الرصاص وكانه يريد ان يكون رصاصة ليحرق قلب ورقتي ! !
تك تك تك تك تك . . . . . .
ساعه تظهر امامي تمام الثالثه والربع فجرا .. .. .. .. ..
لايوجد خط ( انترنت ) متصل بجهازي !!
خط هاتفي ( غير موجود في الخدمة مؤقتا )
فجأه تنطفأ الكهرباء ! ، تسخر مني اعواد الثقاب وانا ابحث عنها قرب الشمعه البائسه
منذ متى لم تشعل تلك الشمعه . . . . .
ربما منذ الامل الاخير !!
ترفض اعواد الثقاب الاشتعال تقع يدي على ولاعة سجائر لاحد اصدقائي نسيها عندي !!
( كم سخرت مٍن مَن يُدخن ،وها انت تستفيد من أحدهم الآن !! )
تشتعل الشمعه !! ، يزيد البرد لايوجد مدفأه !
ابحث عن ( جاكيت لأغطي جسدي النحيل ! ) اعود لمكتبي . . . . .
تك تك تك تك تك تمام الثالثة وعشرين دقيقة امامي الساعه المطعمه عقاربها بلـ (الراديوم )
قلمي اين انت ممد على ورقة ( غبـــــــــــاء ! ) حتى انت تريد ان تخلد للراحه !!
صورة الحسناء ! لم تكن على شاشة الكمبيوتر انها لاتزال امامي !!
لدى ورقة وحيده !!
ولايوجد لدى ( مسّاحه ! )
لايمكن ان تتسلى بالكتابه مثل كل ليله ، لايوجد ورق !!
حسنا لن أتردد في كتابة ما أريد ، ولن اضطر لتغيير الورقة !!
آآآآآآآآه البرد شديد !!
عجبا لمن سهر ليلته كلها ، وبات يرقب الساعات الاخيره من ليله ليكتب خواطر افكاره ،
عجبا له حين يرقب تحرك عقارب الساعة المتثاقل بسخرية وكانه يشاهد فلما مسليا !!
عجبا له حين يتراقص على نبرات عقاربها وهي تعيد مشهدها السخيف كل ستين ثانيه
كم سئمت ذلك المشهد الممل !! ،
عجبا لذلك الشاب الذي بئس الحياة وانعزل عن البشر ، وصار يرقب ساعة حائطة الغبيه
وشاشة كمبيوتره ذا السرعه المتخلفه ، وجواله القديم الذي لاتحوي شريحته الا على ( 130 )
رقم ، ويتسلي بين الفينة والاخرى بصوت المأمور حين يقول ( عدم تسديدك للفاتوره
ادي الي فصل الخدمة عنك مؤقتا . . . . .. ) كم سخرت منه ياله من أحمق !
وماظنه بي هل يظن ان بي فاقه ولا اجد المال لاسدد فاتورتي !
ان صوته اصبح بعد عدة ايام ساذجا بالنسبة لي ولم يعد يسليني !!
عجبا له حين ينتظر الصبح ( وما الاصباح منك بأمثلٍ ) ، وينتظره ليكرر مسرحيته الساذجة
كل يوم ، وهو لايشعر بالملل ولايؤمن بالسأم !
آآآآآآآآآآآآه
لن اغير صفحتي ، فأنا لا املك غيرها دعوني أكمل على هذه السخافات !!
وماهي الحياه !!
وماهو الا طفل خرج من سراديب الحياه ليعيش كما يعيش كل اطفال سنّه ، ولكن العجب
ان هذا الطفل لم يعجبه واقعه ، فأصبح طفلا متمردا على الاعراف الساريه والقوانين
المنظمه ، كان يعشق قول لا ، عنيد الطباع ، يؤمن بفطرة غريبه ،
يعشق التحدي ، يستقبل الضربات على وجه صغير نحيل ، ويذهب ليسخر منهم !!
يستشعر السخرية فنّا يعشقه ، ويزداد تمردا مع كل سخرية يسجلها !!
يزداد حنينا لابجديات حياته ، يسأل لما ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟
ويلجم بعبارات ( تراك ازعجتنا !!! ) ولايزال الطفل يسخر من الكبار !!
لم يشعر ذلك الطفل انه سوف يصبح كبيرا مثلهم !!
آآآآآآآآآآآآآه لا تزال الساعه الثالثه واربعين دقيقة !
يزداد البرد واظم جناحي بقوة على صدري ، هروبا من البرد القارس !
وقلمي لايزال بين اصابعي !!
تمد لي الحسناء كوبا من القهوة الساخنه ، ولا اعيرها اهتماما !!
ولم اشكرها لاني اسخر منها !
نعم اسخر من غباء حنانها علي وهي لا تدري اي انسان اعتزل العالم والناس
ليبحر في بحور خيالاته الحمقاء !
احمق من يحن عليك ! !
دعها واشرب لتدفأ ! !
عبقرية الأنانيه !!
تبتسم الحسناء وتعود بالقرب من شاشة كمبيوتري ! !
واكمل تعجبي ! !
عجبا لهذا الانسان الذي اختار لنفسه العزله ، ليقهر الجيمع بقوته ! !
عجبا له حين خُيل له أنهم أعاروه اهتماما ، وعجبا لهم حين رأوه متمردا على
قواعد لعبة الحياه ! !
عجبا لهذه الدنيا التي لاتزال تسير بي في وقت تحطمت فيه القيم ، والمثل ، والمبادئ
عجبا لتلك التربيه التي جعلت من هذا الطفل متمردا على اسطورة الزمن ، وحقائق الواقع
يالسخرية الزمن مني حين رأيت نفسي ابتعد عن الرفاق لاني شربت مٍن الكبار
اطروحاتهم وانا لا ادري ، وعجبا لمن حرمني من لذائذ برائتي وطفولتي !!
عجبا لمن يري ان الطفولة طريقا مؤقته والمستقر هو الكبر ! !
عجبا لمن يحرم الاطفال من طفولتهم بقوله له ( انت صرت رجّال ) وتحمّل الطفل
نياشين الرجال ، ليعدم طفولته البائسه ، ويتقمص رجولته الناقصه !!
وحين يعمل اعمال الكبار يرد اليه عمله ( انت لسا بزر ! )
وتمر السنين ، ويصحوا على نفسه منعزلا بين اوراقه ، متمردا حتى على مأمور
الاتصالات السعوديه ، فهو يري ان عناده متعه كلما طلبه السداد وسخر منه !!
عجبا لتلك الحسناء التي عاشت بخيالها معي ، متقمصة دور الحياة النقيه ،
والمرأة الحنونه والمثل والقيم الانسانية بلا طمع بالحياه ، وبلا تهميش لاحد
حتى وان اختار لنفسة العزله ، عجبا لنا حين نري اننا وحدنا احق بالعيش
من الناس ، وعجبا لهذه الدنيا التي نري فيها تمرد العقل على المنطق !!
هاهي الحسناء ، تبتسم اني عرفت معني الحياه ! وايما تمرد عليها
سوف يكون تشنجا لا معني لها ، عجبا لمن استغرب سرعة ثوران شرارة
غضبي ولم يسألني لماذا ؟ !
عجبا لتلك الكهرباء التي تنطفي وقت حاجتي اليها حينما اسدل الليل اشد
ظلمته وارخي اثقل سدوله ! تنطفئ وتذهب لتتخلى عني ، عجبا لك
أيتها الشمعه حينما تسهري وتحرقي نفسك لابصر ! !
عجبا لـِ
أعواد الثقاب حين تتمرد على ، وعجبا لي أن لا اتمثل قول الشاعر
( صاحب الحاجة ولو هانت لحوح ! ! ) بل اتركها وشأنها ، لاني لم اعتد
ان أطلب احدا شيئا ولو مت تحت رغبتي بشربة ماء ! او رغيف خبز !
عجبا لساعتي التي لاتزال تعيد المشهد السخيف رغم سخريتي منها !!
عجبا لمن يقرأ كلامي هذا ويشعر بأني لا أعلم ماذا أقول ! !
عجبا لمن يريد تفسيرا مني لهذا الكلام ! !
عجبا لي حين فز قلبي عندما أٌذن لصلاة الفجر فانتفظ قلبي لاذهب
اغسل بقايا خطوط الدمع على وجنتاي ، وانتصر لغضبي بركعتين
لرب الارباب ومقدر الاقدار ، واذهب الي مسجد منعزل في قصري الخيالي
وايضا اصلي لوحدي لاسأل حاجتي وحدي ، وافرح بنقضاء الليل
لأكرر سخريتي بالحياه في ظل الظروف التي عايشتها بإعادة
نفس المشاهد كل يوم ، ولكن أملي الوحيد ان تسحبني الحسناء الي
عالمها المبتسم !!!
عجبا لهذا الامل الغبي ! !
وعجبا لهذه الورقه التي انتهت قبل ان انهي حكايتي . . !
عجبا لـ ِ . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 2nd, 2007 at 2 مارس 2007 8:14 م
الحوادث العارضه تحت يدك عمل ابداعي
تك تك .. ادام الله ابداعك
مارس 3rd, 2007 at 3 مارس 2007 11:02 م
أهلا بكِ عابرة وشكرا لكِ على أنكِ عبرتي على كلماتي
كل الود لكِ
مارس 10th, 2007 at 10 مارس 2007 5:55 ص
واو
امتعتني
حسيت كأني معاك
عنو
مارس 22nd, 2007 at 22 مارس 2007 5:44 م
صوره رائعه
أبريل 3rd, 2007 at 3 أبريل 2007 7:00 م
عنو ورفيقك أو رفيقتك أسعدني مروركما جدا بغض النظر عن هويتكما فيكفي ان امتع بشرا ينبض
أبريل 9th, 2007 at 9 أبريل 2007 4:05 م
(عجبا لمن يقرأ كلامي هذا ويشعر بأني لا أعلم ماذا أقول ! ! )
(عجبا لمن يريد تفسيرا مني لهذا الكلام ! !)
: ) I think you wonder from me then
Nice words though I did not get what u want to say, I think u were waiting someone but there were no electricity
أبريل 9th, 2007 at 9 أبريل 2007 4:06 م
(عجبا لمن يقرأ كلامي هذا ويشعر بأني لا أعلم ماذا أقول ! ! )
(عجبا لمن يريد تفسيرا مني لهذا الكلام ! !)
: ) I think you wonder from me then
Nice words though I did not get what u want to say, I think u were waiting someone but there were no electricity
أبريل 9th, 2007 at 9 أبريل 2007 4:08 م
Nice words though I did not get what u want to say, I think u were waiting someone but there were no electricity
مايو 30th, 2007 at 30 مايو 2007 10:53 م
قضيت إحدى صباحاتي هنــا
\
\
و هــا أنا أقضي أمسيه جميله مــع ورقتكـ و عقارب ساعتكـ
\
\
جميل ماكتبه قلمكـ الرصاص
يا صولجــان الكبير : )
!
!
!
يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 9:24 م
شرفني ذلك واضفتي العطر على المكان . . .
تحيتي لك ولمرورك العاطر
يونيو 3rd, 2007 at 3 يونيو 2007 8:57 م
الله الله الله
مدونة رائعة والى الامام
————————————
ادعوك الى زيارة مدونتى والضغط على ايقونة افضل 100 مدونة
لو وجدت ما يستحق ترشيحها
شكرا لكم
يوليو 23rd, 2007 at 23 يوليو 2007 5:39 ص
رائعه ياصولجان ..
يقول لي قلبي انها تعني لك الكثير ..
والكثير بين طياتها ..
وانا اصدق قلبي .. فهو الوحيد اللذي يقرأ ما يكتبه قلب مثله ..
ولكنها كانت غامضه ..
لا ادري لم أحاول ان افك رموزها ..
ولكن ..
لن أستطيع ان اكون بذكاء كاتبها ..
.
.
ممتنه لك … لأنك اطلعتنا عليها
أغسطس 12th, 2007 at 12 أغسطس 2007 5:09 م
حسن توفيق شكرا لذوقك سيّدي
أغسطس 12th, 2007 at 12 أغسطس 2007 5:11 م
كتكوته أسعد الله ايامك بكل خير وسعاده ، وشكرا لذوقك الرفيع واسلوبك الذي اشعرني ان هناك بشر يشعرون بدرجة حساسيه عاليه للمشاعر الكامنة في نفوسنا والمدفونه في لحد صدورنا !
لن افك رموزها انا ايضا لأحد لأن رموزها ستظل الجمال الوحيد في عالم مشوه !
اتمنى ان تبقي عند كلماتي دائما
نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 8:31 م
صولجان … اشتقنا لكتابتك … منذ موتتك النتيه … ونحن نبحث عنك … سأكون دوما هنا …
نوفمبر 6th, 2007 at 6 نوفمبر 2007 1:39 ص
رائع ما كتبت
استمتعت بقرائته فجر هذا اليوم